drawas

454x140

yt26

ytt26

 

الفصائل المسلحة تسيطر على مدينة حماة والجيش السوري يعلن الانسحاب

091c35d1fec48f2be7aafde0c8ec8afأعلنت فصائل المعارضة السورية المسلحة، الخميس، السيطرة على مدينة حماة، رابع كبرى المدن السورية والواقعة في وسط البلاد، بعد أيام على سيطرتها على حلب في إطار هجوم مباغت.

وأعلنت المعارضة السورية المسلحة "تحرير" مطار حماة العسكري، والسيطرة على مبنى قيادة الشرطة في المدينة.

وقالت المعارضة إنها سيطرت على سجن حماة المركزي وأطلقت سراح سجناء منه وإن "عددا من القادة العسكريين والأمنيين التابعين لنظام الأسد هربوا من المدينة".

ولاحقا، قالت المعارضة إنها سيطرت على منطقة عقيربات ومحيطها في ريف حماة الشرقي.

ووصلت قوات المعارضة وسط مدينة حماة، وأظهرت صور من داخل المدينة تجول قوات المعارضة في عدة أحياء بالمدينة وترحيب الأهالي بهم.

وكانت المعارضة المسلحة أعلنت دخول قواتها لأحياء الأربعين والمزارب والصواعق في حماة بعد معارك مع قوات النظام السوري.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قواتها نفذت "إعادة انتشار وتموضع" خارج مدينة حماة "حفاظا على أرواح المدنيين من أهالي المدينة وعدم زجهم في المعارك"، على حد قولها.

وقالت الوزارة إنها ستواصل "القيام بالواجب الوطني في استعادة المناطق التي دخلتها التنظيمات الإرهابية"، حسب تعبيرها.

كما ذكر بيان وزارة الدفاع أن عددا من جنودها قُتلوا خلال مواجهات مع من وصفتهم بـ"التنظيمات الإرهابية التي هاجمت مدينة حماة من عدة محاور وبأعداد ضخمة مستخدمة كل الوسائط والعتاد العسكري، ومستعينة بالمجموعات الانغماسية".

وقبل قليل، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن "دفاعنا الجوي تصدى لطائرات مسيّرة معادية في أجواء العاصمة دمشق وأسقط طائرتين".

وفي ريف حلب، بثت المعارضة السورية المسلحة صورا، قالت إنها لإخراج عناصر من قوات النظام بالحافلات من منطقة الواحة في مدينة السفيرة، بريف حلب الجنوبي، إلى مدينة حمص.

وأضافت المعارضة أن ذلك تم بعد انتهاء المفاوضات معهم، والاتفاق على تسليم أسلحتهم وانتقالهم إلى حمص.

ومنذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تخوض المعارضة السورية اشتباكات مع قوات النظام بعدة مناطق في البلاد. والجمعة دخلت مدينة حلب، والسبت بسطت سيطرتها على محافظة إدلب.

وعقب إتمام السيطرة على حلب وإدلب، واصلت المعارضة تقدمها باتجاه محافظة حماة للسيطرة عليها.

وتعتبر حماة مدينة استراتيجية في عمق سوريا، تربط حلب بدمشق. وتقع المدينة على بعد 213 كم شمال دمشق و46 كم شمال حمص وتبعد عن مدينة حلب بحوالي 135 كم،

وبعد سيطرتها على عشرات البلدات ومعظم مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، وصلت الفصائل المسلحة الثلاثاء إلى "أبواب" مدينة حماة التي تعتبر استراتيجية للجيش لأن حمايتها ضرورية لتأمين العاصمة دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.

ظلت حماة خاضعة لسيطرة الحكومة خلال الحرب الأهلية التي اندلعت منذ 2011 بعد انتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

تقع المدينة على بعد أكثر من ثلث الطريق من حلب إلى دمشق وستفتح السيطرة عليها الطريق أمام تقدم المعارضة المسلحة صوب حمص، وهي مدينة رئيسية في وسط البلاد تعد تقاطع طرق يربط أغلب المناطق المكتظة بالسكان في سوريا.

وحماة مهمة أيضا لبسط السيطرة على مدينتين قريبتين تضمان أقليات دينية وهما محردة التي يقطنها الكثير من المسيحيين، والسلمية التي يقطنها العديد من أبناء الطائفة الإسماعيلية وهي إحدى فرق الشيعة.

تقطن حماة أغلبية سنية قوامها 700 ألف في تقديرات سبقت الحرب الأهلية، وتعد واحدة من أقدم المدن السورية، حيث عمّرها البشر منذ العصر البرونزي والعصر الحديدي وتشتهر بالحصون والنواعير الاثرية.

تقع حماة على ضفاف نهر العاصي، وهو أحد الأنهار الرئيسية في سوريا ومن أبرز معالمها النواعير، التي يعود تاريخ بعضها إلى العصور الوسطى وقلعة حماة التاريخية وجامع النوري الكبير أقدم وأهم مساجد المدينة، ويتميز بتصميمه المعماري الفريد.

موقعها الجغرافي المهم يجعلها نقطة وصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، حيث تربط الطرق السريعة الرئيسية فيها مدنا هامة مثل دمشق وحلب وحمص واللاذقية.

كاريكاتير