قال الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد، مدير قناة العربية السابق، إن الحرب في اليمن قد تستمر لسنوات مشبها إياها بحرب الولايات المتحدة الأمريكية في افغانستان والتي استمرت لخمسة عشر عام، معتبرا ان اليمن وافغانستان متشابهتان من حيث التضاريس الوعرة، والدور الكبير للقبائل، والتدخلات الخارجية.
وقارن في مقاله اليومي بصحيفة الشرق الاوسط في عدد يوم أمس الخميس الرابع من أغسطس بين العاصمة اليمنية صنعاء التي لم تكن فيها سلطة مركزية لا تؤثر كثيرًا على بقية أنحاء الجمهورية نتيجة ضعف الحكم المركزي لعقود طويلة والعاصمة الافغانية كابل.
وفي حين رجح الراشد ان الحرب في اليمن قد لاتدوم خمس عشرة سنة أخرى، أضاف قائلا: "إنما يفترض ألا يوجد هناك وهم بأن الحل في اليمن قريب إلا بتسليم كل السلطة للحوثيين حلفاء إيران، وهذا أمر مرفوض تمامًا".
وطالب دول التحالف العربي أن تفكر وتعمل على أساس أن الحل بعيد، وأن تبحث عن حلول جزئية تمكن الحكومة اليمنية من العمل في مناطق نفوذها المحررة.
وقال الراشد في مقاله الذي نشر بعنوان "اليمن وحل السلام البعيد" ان الأمل بحل جديد للنزاع في اليمن وإنهاء الحرب تبخر عندما رفضه الرئيس السابق صالح وفريق الحوثي ووضعا شروطًا تعجيزية للقبول به، وخدم رفضهم التحالف حيث أكدوا أنهم من يريد استمرار الحرب.
وكشف الراشد عن تواصل الحكومة السعودية مع مسؤولين من معسكر صالح، واستقبالها لوفود حوثية على أراضيها لعدة مرات.
وأكد ان ذلك جاء لغرض مواجهة الانتقادات الغربية والحملة الدعائية لشركاء الانقلاب في اليمن بأن التحالف العربي يرفض الحلول السياسية ويصر على استمرار القصف لتدمير المدن اليمنية وإخضاع الانقلابيين للقبول بحل واحد.
واضاف: "مع هذا الحرص على التفاوض، لا يوجد وهم عند أحد في الرياض بأنه قد لا يكون هناك حل سياسي الآن، ولا نهاية قريبة للحرب في اليمن. أحدهم قال لي، إنه يستبعد أن تتوقف الحرب قبل ثلاث سنوات، وإن علينا أن نحفر الخنادق وفقًا لذلك".
واستبعد الراشد في مقاله دخول قوات التحالف بيد السعودية الى العاصمة صنعاء، وبرر ذلك بالقول: "لأنها لا تريد أن تجعل من صنعاء مقبرة. فاليمن بلد جار، وشعبه قريب، ولا أحد يريد توريث أضغان للأجيال التالية، والانتصار مطلوب إنما بأقل الأثمان على طرفي الحرب".
وعن معارك الحوثيين في الحد الجنوبي للمملكة وصف الراشد ذلك بالمعارك الدعائية، وقال إن هدفها إيهام اليمنيين والسعوديين بأنهم نقلوا الحرب من صنعاء وصعدة إلى داخل السعودية.
وفي حين قال الراشد إن مدافع وعمليات مليشيا الحوثي وصالح وصلت إلى قرى حدودية سعودية في تلك المناطق الجبلية، وسقط جراء ذلك المئات من المدنيين، اعتبر القتال الحقيقي والمهم في ميزان الحرب لا يزال داخل اليمن.
المقالات الاقدم:
- مجلس الأمن الدولي يفشل في إصدار بيان جديد بشأن اليمن - 2016/08/03
- التحالف يعترف بمقتل 7 جنود سعوديين في اشتباكات على الحدود مع اليمن - 2016/07/31
- وفد الحوثي وصالح يرفض خطة الأمم المتحدة للسلام والحكومة اليمنية توافق - 2016/07/31
- حلفاء أنصار الله يعلنون رفضهم لاتفاق صالح والحوثي - 2016/07/31
- من ثقافة التخلف عند المسلمين - 2016/07/29
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- الكشف عن قاعدة عسكرية إسرائيلية سرّية في العراق خلال الحرب على إيران - 2026/05/09
- صحيفة أمريكية: البنتاغون يتخلص من صواريخ فاسدة ويبيعها لدول الخليج - 2026/05/09
- هدنة مؤقتة لـ3 أيام بين روسيا وأوكرانيا - 2026/05/09
- مسؤول أمريكي: إيران ستفرض سيطرتها الدائمة على مضيق هرمز - 2026/05/09
- إيران: الجيش الأمريكي بالتعاون مع دول بالمنطقة هاجموا سواحل إيران ودمرنا قطع بحرية أمريكية - 2026/05/07
مقالات متفرقة:
- الحوثيون يقدمون مبادرة لصرف مرتبات جميع موظفي الدولة - 2019/07/01
- ارتفاع ضحايا حادثة انفجار محطات الوقود في البيضاء إلى 91 شخصاً - 2025/01/12
- بإشراف دولي .. مفاوضات يمنية جديدة في الأردن لتوحيد البنك المركزي - 2019/05/13
- السعودية تدفع بتعزيزات لإجهاض لجنة هادي في محافظة المهرة - 2019/03/19
- قتلى وجرحى بهجوم على معسكر لقوات هادي في تعز - 2019/04/02
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127299 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 26994 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26285 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 23223 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20729 مرُة



