drawas

454x140 صوت واضح

المواجهات العسكرية تحوّل مأرب من محافظة حاضنة للنازحين إلى مصدر للنزوح

المواجهات العسكرية تحوّل مأرب من محافظة حاضنة للنازحين إلى مصدر للنزوح

تسببت المواجهات العسكرية العنيفة التي تدور في محافظة مأرب منذ عدة أشهر بين القوات الحكية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) ، في تحويل محافظة مأرب من بيئة حاضنة للنازحين إلى مصدر للنزوح والتشريد، حيث أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب (تتبع الحكومة)، نزوح أكثر من 1500 أسرة جراء المعارك المشتعلة خلال الفترة الأخيرة في مديرية مدغل بالمحافظة.

وبحسب بيان صادر عن الوحدة، فإن أكثر من 1500 أسرة نزحت من مديرية مدغل جراء المواجهات الدائرة هناك، مشيرا إلى استمرار ارتفاع أعداد النازحين في الأيام المقبلة بسبب الصراع.

ولفتت إلى أن نازحي المحافظة يقيمون في مراكز إيواء مؤقتة، كالمدارس والمساجد والمرافق الحكومية، مؤكدة أن عددا من الأسر لم تتمكن من النزوح حتى الآن.

من جهتها أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أن نحو 300 ألف يمني فقدوا منازلهم وممتلكاتهم وإمداداتهم الغذائية ومحاصيلهم الزراعية خلال الثلاثة الأشهر الماضية، بسبب السيول والفيضانات، بالإضافة إلى المواجهات العسكرية المستمرة في بعض المناطق.

وأشار أندريه ماهيسيتش المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مؤتمر صحفي بجنيف، إلى  أن أكثر المناطق  اليمنية التي تضررت من السيول والفيضانات هي "محافظات مأرب وحجة والحديدة وتعز وعدن وأبين" شمالي وغربي وجنوبي اليمن.

وأفاد ماهيسيتش أن "الفيضانات تسببت بقتل ما لا يقل عن 148 شخصاً خلال الشهرين الماضيين، بانهيار مفاجئ وكارثي لسد (الروان) والذي أدى إلى الإفراج غير المنضبط عن 250 ألف متر مكعب من المياه، مما أثر على آلاف الأشخاص في مواقع النازحين داخلياً  ".

ولفت ماهيسيتش إلى أن أغلب النازحين كانوا يعيشون في فقر مدقع، وبالكاد يستطيعون تحمل تكلفة وجبة واحدة لأسرهم، في ملاجئ مؤقتة مكتظة مصنوعة من الأغطية البلاستيكية أو الطين ، بعضها جرفتها المياه و بعضها تعرضت لأضرار جسيمة، مما أدى لنزوح الكثيرون للاحتماء في المساجد أو المدارس أو الأقارب أو العيش في العراء والأماكن المهجورة ، في تفاقم لأسوأ أزمة إنسانية في العالم إلى أبعاد جديدة.

وأعربت مفوضية اللاجئين عن قلقها العميق من أن المجتمعات النازحة معرضة بشدة للإصابة بوباء كورونا، بسبب صعوبة الحفاظ على التباعد الاجتماعي أو الحصول على مياه نظيفة واتخاذ تدابير منع انتقال الفيروس.
 وحذرت المنظمة من احتمال تأثر الآلاف في اليمن بسبب هذه الكارثة ، مع التوقعات باستمرار موسم الأمطار ، كما حذرت المنظمة من انهيار بعض السدود.

كاريكاتير