drawas

454x140

yt26

ytt26

 

بن سلمان يحذر الانتقالي: الانسحاب السلمي من حضرموت والمهرة أو المواجهة العسكرية

kaled ebnsalmanدعا وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ، السبت، المجلس الانتقالي إلى سحب عناصره من حضرموت والمهرة وتسليمها لقوات درع الوطن. 
وقال بن سلمان في بيان مطول تحت عنوان "‏إلى أهلِنا في اليمن" إنه استجابةً لطلب الشرعية اليمنية قامت المملكة بجمع الدول الشقيقة للمشاركة في تحالف دعم الشرعية بجهودٍ ضخمة في إطار عمليتي (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) في سبيل استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها، وكان لتحرير المحافظات الجنوبية دورٌ محوريٌ في تحقيق ذلك.
وأضاف بن سلمان "لقد تعاملت المملكة مع القضية الجنوبية باعتبارها قضيةً سياسيةً عادلة لا يُمكن تجاهلها أو اختزالها في أشخاص أو توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها ولا مستقبلها، وقد جمعت المملكة كافة المكونات اليمنية في مؤتمر الرياض لوضع مسار واضح للحل السياسي الشامل في اليمن، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية، كما أن اتفاق الرياض كفِل مشاركة الجنوبيين في السلطة، وفتح الطريق نحو حل عادل لقضيتهم يتوافق عليه الجميع من خلال الحوار دون استخدام القوة". 
البيان تضمّن رسائل تهديد للانتقالي، محمّلاً إياه مسؤولية «شق الصف» وإهدار ما تسميه الرياض تضحيات التحالف، في إشارة مباشرة إلى التحركات العسكرية والتصعيد الميداني الذي شهدته المحافظتان منذ مطلع ديسمبر 2025، وهو تصعيد اعتبرته السعودية خطراً على تماسك الجبهة الداخلية ومخدِّماً لأجندات “العدو”، وفق توصيفها.
ورغم محاولة البيان إعادة تقديم التدخل السعودي منذ «عاصفة الحزم» بوصفه دعماً لـ«الشرعية» واستعادة الدولة، إلا أن التركيز الواضح كان على كبح نفوذ المجلس الانتقالي، عبر التأكيد على أن القضية الجنوبية «لا تختزل في أشخاص أو قوى»، في رسالة تفكيك سياسي صريحة لاحتكار الانتقالي تمثيل الجنوب، وتلميح إلى إمكانية البحث عن بدائل جنوبية أكثر طواعية للرياض.
الأخطر في البيان تمثّل في الدعوة العلنية للمجلس الانتقالي إلى الخروج من المعسكرات في حضرموت والمهرة، وتسليمها «سلمياً» لقوات درع الوطن والسلطات المحلية، وهو ما يعد، عملياً، مطالبة بنزع السيطرة العسكرية للانتقالي في المحافظتين، وفرض معادلة أمنية جديدة بإشراف سعودي مباشر، ما يعكس حجم القلق السعودي من انفلات أدواتها المحلية وتحولها إلى عبء سياسي وأمني.
ولأول مرة تستخدم السعودية لهجة غير مسبوقة تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، عكست تحوّلاً واضحاً في موقف الرياض، وانتقاله من موقع الاحتواء السياسي إلى مستوى التهديد المباشر بسحب الغطاء عن تحركات الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة.
ويأتي هذا التصعيد السعودي في سياق أوسع من التوترات داخل معسكر التحالف، وفشل إدارة التناقضات بين الفصائل التابعة له، خصوصاً في ظل تصاعد الرفض الشعبي والقبلي في حضرموت والمهرة لأي وجود عسكري مفروض بالقوة، وما بات يمثله الانتقالي من عامل تفجير داخلي يهدد بإعادة خلط الأوراق جنوباً.
كما أنه يأتي بعد تمهيد الأرضية للتحرك العسكري من خلال الإيعاز للعليمي بإصدار بيان عبر ما يسمى “مجلس الدفاع الوطني” يفوّض السعودية في اتخاذ كل الإجراءات ومن بينها العسكرية لردع الانتقالي.
ووفق مراقبين، تبدو الرياض وكأنها تضع المجلس الانتقالي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الانصياع الكامل لشروطها الأمنية والسياسية، أو الدخول في مواجهة مفتوحة مع الحليف الذي وفّر له الغطاء والدعم منذ سنوات.

كاريكاتير