drawas

454x140

yt26

55299212 d704 4809 9260 a41921edc9b7

 

تصعيد للانتقالي وتحديد موعد انعقاد البرلمان.. يناير الأسود يخيّم على عدن

0000تدخل عدن دائرة الفوضى الأمنية مجدداً وقد عادت أطراف الصراع المحلية فيها إلى الخوض في معركة كسر العظم تلك التي ظلت تعصف بالمدينة وأهلها خلال السنوات الثلاث الماضية، لكن هذه المرة قد تجر المحافظة ومعها مدن جنوبية أخرى إلى معركة مفتوحة لطالما حذرت منها أطراف إقليمية ودولية مع تحديد الخامس من الشهر الجاري موعداً لانعقاد مجلس النواب في المدينة.

الاختلالات الأمنية بدأت ملامحها تتشكل مؤخراً بعمليات قتل واختطاف ومقابر جماعية وآخرها سطو مسلح على شاحنة بنك التضامن وعلى بعد بضعة أمتار من نقطة أمنية.. وهذه الحوادث تبدو منظمة وعلى أعلى مستوى، فلا الجناة ملاحقون ولا أجهزة الأمن موحدة وكل طرف يكيل التهم للآخر، لكن توقيت هذه الحوادث يشير إلى رسائل متبادلة بين أطراف اتخذت من لغة الدم حبراً لتحذير خصومها، فالمقابر الجماعية التي عثر عليها في جولة كالتكس كانت ستظل مدفونة تحت رمل الصحراء لولا مخيم الاعتصام الذي نصبه أهالي مختطفين قسراً في سجون الفصائل الموالية للإمارات، والمتهمة بإدارة عمليات تعذيب وقتل، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم، والسطو المسلح بحق بنك نقل مركزه لتوّه من صنعاء إلى عدن بالتزامن مع إعلان حكومة هادي فتح مركز مالي لجميع البنوك والشركات العاملة في قطاع المال يزيح الغبار عن فجوة خلافات بين قوى الشرعية تلك التي ظلت تتصارع بتغذية التحالف السعودي – الإماراتي على من يحكم عدن.

هذه الحوادث التي تأخذ طابع جنائي وتتصاعد يومياً تأتي في وقت مفصلي تمر به المدينة بعدما قررت السعودية عقد جلسات للبرلمان الموالي لها، لكن عودة النواب في هذا التوقيت حيث تسيطر فصائل انفصالية على مدينة عدن بالغ الخطورة وذاك ما يستدعي تقليم أظافر المجلس الانتقالي وقد تحدثت مصادر إعلامية عن توجهات لإقالة مدير الأمن شلال علي شايع الأمر الذي ألقى بظلاله على الوضع المتدهور أصلا لاسيما بعد تصعيد الانتقالي في محاولة لتجاوز ذلك أو على الأقل عقد صفقة وهو الذي دفع بقيادات في المجلس إلى الرياض للمشاركة في جلسة الافتتاح أبرزهم ناصر الخبجي.

خلال الساعات الماضية عاد التوتر العسكري في المدينة، فبعد يوم على دعوة قائد القوات الميدانية للانتقالي أبو اليمامة اليافعي الحزام الأمني إلى رفع الجاهزية القتالية تحضيراً لما وصفها بـ"المعركة مع الإصلاح" أقامت ألوية الحماية الرئاسية عرضاً عسكرياً في عدن، وجميعها تأتي في إطار التصعيد المتبادل الذي اتسع ليشمل أبين حيث معارك بين القاعدة والحزام الأمني وشبوة حيث الانتقالي يواصل التهام السلطة المحلية وتعطيل عملها ناهيك عن حضرموت التي قرر محافظها العائد من السعودية قطع الخط المؤدي إلى ميناء الضبة النفطي كنوع من الضغوط على علي محسن لسحب قواته من الهضبة النفطية في وادي وصحراء المحافظة.

التطورات الأخيرة قد تدفع عدن لأن تكون ساحة مواجهة جديدة بين الفرقاء الجنوبيين الذين اعتادوا على انتهاز يناير كفرصة لنكئ جراحاتهم الغائرة منذ الثمانينات، لكن هذا الشهر سيبقى كابوساً بالنسبة لسكان المدينة ممن باتوا يذوقون الأمرّين بسبب معارك يناير من كل عام.

وما يعزز فرضية التصعيد المرتقب في الجنوب، هو الموقف المفاجئ الذي اتخذه اليوم وزير الداخلية أحمد الميسري، حيث كلّف نائبه "علي ناصر لخشع" بمباشرة مهام عمل الوزير، ابتداء من اليوم الثلاثاء، بذريعة تعرض الوزير لعارض صحي.

كاريكاتير