أفادت مصادر فلسطينية مطلعة، الخميس، بإحراز تقدم وصف بالنادر في محادثات القاهرة بين الوسطاء وقادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف الحرب في قطاع غزة.
وتزامن هذا "التقدم النادر" مع غارات إسرائيلية أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان. ونقلت القناة 13 العبرية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم: "لا فرص أبدًا للاتفاق الذي تتحدث عنه حماس بشأن قطاع غزة".
من جهتها، نقلت "رويترز" عمن وصفته بمسؤول في حركة حماس ودبلوماسي مقرب من المحادثات، قوله إن النقاشات "إيجابية" و"تحرز تقدمًا".
وأشار المصدر إلى أن هذا التقدم سيظل مرتبطًا بموقف إسرائيل وإمكان التوصل إلى اتفاق أوسع.
ويجري قادة حماس محادثات مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بغزة.
وتشمل الخطة إدارة فلسطينية مدنية للقطاع، ونزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة دولية للمساعدة في حفظ الأمن، إلى جانب زيادة المساعدات الإنسانية.
وقال مسؤول في الحركة إن حماس قدمت ردًا "إيجابيًا وجيدًا"، من دون توضيح ما إذا كانت وافقت على التخلي عن سلاحها بالكامل.
وقالت مصادر مقربة من حماس إن الحركة مستعدة لـ"حصر وتخزين" الأسلحة الثقيلة تحت إشراف جهة فلسطينية، وليس تسليمها إلى إسرائيل، فيما لم تعلق الحركة رسميًا على هذه المعلومات.
في المقابل، قال مصدران مصريان إن حماس وافقت على نقاط خلافية عدة، بينها تسليم الأسلحة، لكنها طلبت تعديلات على الوثيقة المتعلقة بتعريف البنية التحتية التي سيجري تفكيكها، ولا تزال المناقشات مستمرة للوصول إلى صيغة مقبولة.
وبحسب الدبلوماسي المقرب من المحادثات، تبحث الأطراف خارطة طريق تتضمن تفكيك الأسلحة الثقيلة والخفيفة في القطاع، وهدم الأنفاق والتخلص من مخزونات الأسلحة ومنشآت إنتاجها، بالتوازي مع نقل السلطة تدريجيًا إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المدعومة من الولايات المتحدة.
وتطالب الحركة الفلسطينية في المقابل بالتزام إسرائيل بوقف هجماتها على غزة وسحب قواتها من القطاع، بينما تريد إسرائيل أن تتخلى الحركة عن السلطة تمامًا وأن تلقي سلاحها بالكامل.
وكانت حماس قد حلّت الشهر الماضي لجنة العمل الحكومي في غزة، لكنها أبقت على هيئة لتصريف الأعمال وتقديم الخدمات الأساسية للسكان.
ولا تزال قضايا رئيسية عالقة، بينها مستقبل انتشار القوات الإسرائيلية وحجم القوة الدولية التي يمكن نشرها في غزة، فيما لا تزال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع موجودة في القاهرة من دون إعلان موعد لدخولها غزة.