شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحامات واسعة نفذها مئات المستوطنين بحماية مشددة من قوات الاحتلال الاسرائيلي، حيث ادى المقتحمون طقوسا وصلوات تلمودية علنية بمناسبة ما يسمى يوم الغفران اليهودي.
ويأتي هذا عقب اقتحام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي حائط البراق مع عدد من الوزراء الصهاينة.
وأفادت تقارير ميدانية ان اكثر من 570 مستوطنا شاركوا في هذه الاقتحامات التي تمت على شكل مجموعات متتالية وسط تضييقات امنية كبيرة فرضتها شرطة الاحتلال على المصلين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول الى باحات المسجد.
واوضحت مصادر محلية ان المقتحمين تلقوا توجيهات من مرشدين تابعين لمنظمات الهيكل المزعوم لتنظيم جولاتهم داخل الاقصى، حيث تعمد المستوطنون اداء طقوس استفزازية والرقص في الساحات في محاولة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف. واكدت هذه المصادر ان وتيرة الاقتحامات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية مع دعوات متطرفة لتكثيف التواجد عند ابواب المسجد والقيام بصلوات جماعية في محيطه.
وبينت التحليلات ان سلطات الاحتلال تستغل الاعياد اليهودية كغطاء لزيادة الضغط على الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، حيث تفرض حصارا مطبقا وتمنع حركة المصلين لتسهيل مهام المستوطنين، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من محاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى.
وكشفت مصادر سياسية ان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو زار ليلة امس ساحة حائط البراق برفقة عدد من وزرائه في خطوة استفزازية واضحة، حيث ألقى نتنياهو تصريحات تحريضية حول ما سماه قدس الاقداس ومكانة المكان في العقيدة اليهودية. وادعى نتنياهو ان وجودهم في هذا المكان يمثل تجذيرا للوجود الاسرائيلي، زاعما انهم باقون في الموقع بشكل دائم في محاولة لاستغلال الدين في الصراع السياسي.
واضاف مراقبون ان توقيت هذه الزيارة التي قام بها نتنياهو، والذي يواجه ملاحقات قضائية دولية، يعكس رغبة الحكومة الاسرائيلية في استمالة التيارات الدينية المتطرفة عبر تصعيد المواقف في القدس. واظهرت المشاهد المنتشرة استنفارا امنيا غير مسبوق في محيط حائط البراق لتأمين جولة نتنياهو التي تخللها طقوس السليحوت.
واكدت حركة حماس في بيان لها ان تصريحات نتنياهو واقتحامه للأنفاق اسفل الاقصى تشكل عدوانا صارخا على هوية المسجد، واعتبرت ان هذه الادعاءات لن تمنح الاحتلال اي حق في المقدسات الاسلامية، داعية الفلسطينيين الى شد الرحال والرباط الدائم لمواجهة مخططات التهويد.