drawas

top banner demo1

مئوية الطوفان الأقصاوي

hasanمن عساه يعانق الفرقدين؟

من «ذاك» يناظر الشُّهب؟

من له أن يبلغ مواقع النجوم؟

إنها اليوم غزة «فقط»

وغدا هي «غزة»..

وإلى أن يقاتل آخرهم الدجال _آخر طائفة الحق في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.. القاهرين لعدوهم الظاهرين إلى قيام الساعة_:

لا تزال هي «غزة» ومن على شاكلتهم ونهجهم ومسارهم.

وصْلُنا بالعزةغزة لم ينقطع..

الكلمات فقط هي من أحجمت _خجلىٰ «!»

ماذا عسى القائل أن يقول!؟

وماعسى الحروف أن تَرسِم!؟

وأي شيءٍ تزعم الكلمات أن تُعبّر!؟

بجانب ذلك الشموخ، وعن ذلك السؤدد، ومع هكذا تاريخ يخطه بباروده ومداد دمه وقطرات ضوئه ذاك العملاق الغزاوي المقاوم»_شعب غزة والثرى والكتائب.

لكننا مدعوون اليوم _لزاماً_ من واحة انفجار الطوفان وفي أولى مئوية«الـ100»يوم انتصار الدم بغزة، وعلى بُعد أيامٍ خلت من المجازر «الـ17في آن واحد»بحق أبناء غزة ليكون ضحاياها ضمن  «الـ100ألف» شهيد وفقيد وجريح مع تمام (مائة يوم» حرب إبادة أوروبية وصهيونية على مسلمي غزة فلسطين؛

 مدعوون لإستئناف عزف أوتار الوصل بغزة،

من على شرفات المجد هناك نواصل،

تقف حروفنا شامخة باستلهامها معين وواقع وحقيقة الشموخ على الأرض،

لن نكون بصدد سرد المئاسي، ولالنذرف دموع الأسى والمواساة وإثارة إيقاعات المئاتم والعزاء؛

مخادع اللئام..

 الأجراء المتجردين من حقائق ومظاهر الإنتماء لأمتنا وهويتها وأوطانها..

الأدوات الرخيصة بيد الأعداء ومخططاتهم :

هي وحدها المآتم، وهم وحدهم من سيحرقهم الأسى والمآسي..«ولا عزاء».

أما حروفنا..

فمن ميادين الحرة غزة وسجالات أحرارها ودماء شهدائها، ومن باحات الاقصى وشرف الصخرة وحرم القدس :

 تحاكي أنغام الحق والحقيقة وتقف مع معالم الطريق والتاريخ وتسطر من فصول مدرسة غزة ماقالتْه وصنعتْه وعلمَتْنا إياه.

  • • إن مئوية الطوفان الأقصاوي..

مئوية انتصار الدم..

مئوية الـ100يوم عدوان صليبي وصهيوني على غزة :

  • نقلتنا بمعراج الروح إلى ماقبل ١٤٠٠عام..

. عشنا معها «رأي العين»(غزوات وأحداث السيرة بمؤمنيها ومنافقيها ومثبطيها وكفارها.)*

  • جسدت لنا مشاهد فرسانها (صورة «الإسلام» الناصعة، ثباتا واستبسالا وتضحية وصبرا واحتسابا)*

وثوابت قوانين الإسلام الأخلاقية في معاملة العدو الأسير.

  • أرتْنا كتائب هيجائها القسامية :

.. كيف

(أزالت العقيدة الصحيحة في «يوم».. ما منعته الأسوار والحدود في قرن.!!!)*

.. وكيف

(تهشمت «الميركافا»*) و «والقِبب الحديدية» و شبكات الرصد والمراقبة والتجسس الأرضية والفضائية.

.. وكيف انكسرت قوانين غاب الباطل عند وثوب قانون الحق العادل.

.. وكيف تهتكت أستار الموساد المرعب للعالم وخلاياه وعملاؤه...وتقطعت أوصال الشابك العنكبوتي وتعطبت آلياته...

.. وكيف تحطمت «أسطورة» جيش التلمود وجيوش «كل» أوروبا والصليب، المجتمعة لمحو جمهورية غزة الإتحادية من خارطة الوجود.

«وماكان لمثلها جيوش» أن تُوصِم الكنانة بنكسة أكتوبر القرن العشرين» ولا لبنان الغناء وجيوش العرب بهزيمة الجنوب وشبعا، ولا سوريا العنقاء بسلب هضبة الجولان»..

لولم يكن خلف الكواليس وتحت الرماد ووراء الأكمة «أشياء!!!»

.. وكيف أن الجندي الأعزل إلا من كفنه في جعبته وسلاح الإيمان بخيرية الذات والدور والمصير :يدير سجال فُصول واحدة من أكبر معارك التاريخ.

. وكالطوفان يقتلع أجسام الآليات الأحدث تقنية ويمزق عنفوانه أنساق وأسيجة الجنود المدججة والمدرعة بأحدث السلاح والدروع لتتقهقر أمامه متفرقة مذعورة.

. ويصنع عوامل النصر المادية والمعنوية والإيمانيه تحت الأرض المحاصَرة سماؤها واتجاهاتها الأربع.

.. وكيف أن عقائد (الدين.. والقتال.. والإيمان بعدالة القضية) هي ميزان كفة الترجيح في الميدان وعلى طاولات التفاوض والحوار، وليس وحده التكافؤ في العديد والعتاد.

.. وكيف أن جُندية القادة تتقدم الأفراد بخطوات في أنساق البذل والتضحية والفداء.

.. وكيف إذا تحرك العظماء وتعاضدت السواعد وتعانقت الأكُفّ :

إنكشفت سوءات المتعاظمين وغارت معنويات دول وانحسرت وخابت وتلاشت رهانات أنظمة وتصدعت أياوين أطواق محاصِرة.. واختل توازن جميعهم.

«وهاهو العدو بأجسامه وقواه المنهارة وأدواته وإمبراطورياته المتعددة

يتضاءل كبرياؤه وتحطمه صخرة المقاومة الصلبة بحيوية وقوة روح «الوحيين» وثبات الصديق ومضاء الفاروق  ورسوخ ذو النورين وشموخ حيدرة وعُلُوّ السعدين ابنَي معاذ وعبادة وقيادة ابن الوليد

 وتصميم ابن أبي وقاص وحنكة أرطبون العرب وعزيمة أمين الأمة ابن الجراح وعزم صلاح الدين وصلابة عبدالحميد والقسام وياسين،

صخرة المقاومة هذه العصية على الإنكسار هاهي أرضخت فرعونية العدو، ليستجيب هو لشروطها ويوقف عملياته الخاصة، وليس أمامه من سبيل سوى الإنسحاب البري يجر خلفه أذيال الهزيمة.

  • • قالت لنا الـ١٠٠يوم حرب على غزة :

. بأن «قادة الغرب يقولون «دمروا الإسلام أبيدوا أهله.»

.«هي حرب دينية..»

.«لولم توجد إسرائيل لأوجدنا نحن إسرائيل.»

  • بينما المتسلطين على حكم العرب:

«ليس لديهم مايقولون.!!»

  • • وقالت المائة يوم :

.. أن المسرف في سفك الدماء والعدوان والقهر بغير حق «سوف يستعر في لظى الدماء ويُذل بعدالة السماء.»

.. وأن المتكئين على الأعداء والمراهنين على مشاريعهم سيؤول بهم الحال إلى الزوال المعجل وإنهاء التعاقد والخدمة والغروب بلا شروق، وإن تهيأ لهم عكس ذلك.

إلا أن يتراجعوا ويتوبوا ويصلحوا.

.. أن حال المجتمعات المتشرذمة، كالقطيع المتشرذم تفترسه الضباع.

  • • وأكدت لنا المائة يوم حرب على غزة:

.. أننا قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.

.. وأن المحاصرين أبناء غزة من البر، يُحاصرون اليوم خطوة ً خطوة من البحر .

  • •وقالت لناغزة خلال المائة يوم حرب عليها :

.. بأن أعماق الأرض فضاء وبرد وسلام يتسع المستعصمين بربهم.

.. وبأن الإعلام «رسالة لا نزوات، وهدف لا هواية، ومشروع وهوية وأمة لا فراغ»؛

وبأن منتسبيه وحملة أقلامه ومنابر كلمته، هم الحقيقة والحرية والأوطان، هم قادة الميادين وفرسان المعارك وصناع الحياة والحدث والدول، هم عناوين الأمم وعناصر القضايا وسفراء الإنسان ومشاعل النهوض،

«إنهم الحاملين أرواحهم على راحات أكفهم»؛

(وأن تكون الجزيرة_القناة _ بعامليها)

عنوان كل ذلك:

فشرف ٌنالته.. ووسام شرف هي لعالم تروده.

  • • وقالت غزة وأحداثها المهولة :

{سيهزم الجمع ويولون الدبر.}

وإن الغد لناظره قريب.

ولايعني هذا:

الإفراط في التفاؤل والتفريط في العمل بالأسباب والإستهانة بوجوه العدو المتعددة وآليات عمله المختلفة

...........

(****) الدكتور علي الصلابي _ بتصرف.

كاريكاتير