drawas

454x140

 

ptc

16800 ساعة انتصار الدم بغزة

hasn alhetaryبطبيعة العنصر اليهودي : ستظل خروقات وقف الحرب مستمرة..، ومحاصرة الغذاء والدواء أن لا يصلان بكفاية..، وكل ما من شأنه إبقاء البنية الخدمية دون إعادة تأهيل وكل ما يتعلق بعودة الحياة العامة والإعمار... إلخ.
لكن هذا لا يغير من ما وضعت عليه الحرب أوزارها ، لن يعود بالعجلة إلى الوراء ، لن يحقق انتصارا للهزيمة السياسية والأخلاقية والعسكرية لكل حلفاء حرب الإبادة والتجويع الوجودية..
ولن يكون أكثر مِن ما كان ، ليس بمقدور الجناة فعل شيءٍ أكثر مِن ما فعلوه ولا يمكِنهم تغيير الصورة /تبديل الحقيقة/تزييف الواقع ؛
فمنذ وصلت _منتصرةٌ_ إرادةٌ الشعوب سواحل غزة بأسطول صمودها الإنساني، لم تكن أكثر مِن ساعاتِ أيامٍ قلائل تعاقبت بعد فجْر انتصار آلاف ساعات الصمود والدم الغزير بغزة ، حتى وجدت قبائل الأسطول الغربية (ربها) هناك ،كما وجدَتْه في أعماقها أقرب من أي وقتٍ مضىٰ قبل استجابتها لمزيج صوت العقل ونداء الضمير ، وجدَتِ (الله) سَبَقها وقد شكَر صنيعها ورافق رحلتها وبارك مسعاها فسَبَق تدابيرها في كسْر الحصار سابِق تدبيره بما أعلنه بيت الأمريكان الأبيض _بعد رحلة الصمود_
 وناقشَت آليات تنفيذه قمة شرم الشيخ الدولية ، تلت مرور يوم القمة لقاءات اتفاقاتٌ فلسطينية ما كان لها أن تحدث وللحاكم الدولي وأدواته السماح بمثلها
"و" لا بالتفاوض مع  الحمساويين
"و" لا بوقْف حرب غزة
"و" لا بدخول المساعدات
"و" لا بخروج أفواجٍ الأسرىٰ_حُكِم بعضهم بالتأبيد وعشرون عاماً قضىٰ آخرون في سجون الإسرائيليين.
وكون الحرب والسلام ضِدان متصارعان _يتخللهما يومان يومٌ نُساء ويومٌ نُسَر_ فلا اعتبار في دوام أحدهما أو تأقُّتِه أوعدمِهِ "طالما" الصراع وانتصار الحق والأرض والإنسان "حقيقةُ" أزليةُ ثابتة ، الإعتبار دائما في ما يَنتُج عنه ويَكشفه الصراع وأي فئتيه أقدر وأجدر وأكفأ إدارةً وقيادةْ وأثبتُ قِيماً وأكثر وأصدق عطاءً وخدمةً للإنسان والسلامْ ورحمةً تستأنس بها كائنات الوجود وفي ظله وبجواره تجد الطمأنينة والأمان.
وبالتزامن مع اقتراب رحيل ديسمبر _كانون الأول والأخير مِن عام التجويع _الصليبي والإسرائيلي وحلفائهما_ 2025م لمُسلِمي غزة.. "و" شهران  انقضيا "و" سبعة عشر يوماً آخَرُ مُنذ قِمّة شرم الشيخ سلَاَم 13 / 10_تشرين أول2025م .."و" بينهما هامش فترةْ ، لعلَّ في جزئها المتقدم حتى 13 / 11 نوفمبر تشرين||25م
ما يُفيد باستعادة قراءته من وحي غزة الشَّعب والشِّعبُ والمقاوَمَة .. وتأكيد ترمب مِن أُمٌنا الكِنانة _قبل بِدء أعمال القمة_ بأن المنطقة الآن تمر بفترة متميزة.!
مُجمَل ما نستوحيه من هامش ما تقدم ، في التالي :
  • فاعلية الشعوب لا يُخمِدها إلى الأبد تقادم استبداد المتسلطين وقتلهم الحياة العامة آماداً تبدو بظنهم طويلة ، فما استيقظ "وعي أفراد عدد الأصابع" يوما إلا بث الروح مجَدّدا في الحياة المقتولة وقضىٰ على فيروسات التخميل والتنهيك والتخدير وتثبيط المناعة وأحال حالة العابث الأجير المستبد إلى حالة طوارئ لا تغادره ولا تنفك غيبوبته منها إلا بزواله السياسي أو مصرعه أو بتصالحه مع إرادة المحكومين.، رحلة الصمود نموذج بسيط لفاعلية وعي الشعوب وفي إرادة المحاصَرين بغزة نماذج أكبر .
  • حقوق وحريات الإنسان ومقدساته في ظل شريعة الغاب وتغييب ميزان العدل الإلٰهي والإستقواء المتسلٌط بالغير" تُنتَزع وتؤخذ غِلاباً " ولا تُوهَب من أحد يمتن بها على أحد ، إذ هي منحة سماوية مقدسة متلازمة بأساس الوجود وممارساتها في كل شرائع السماء مكفولة في حدود ما ليس فيه ضرر على الغير أو مصادرة حقه أو إفساد الفطرة التي فطر الله الناس عليها أو ٱستباحة دم ومال وعرض أحد أو الإنتقاص من دين أحد ومحاربته _مالم يكن من المعتدين ، أما في معتَقَده فهو مخيَّرٌ مِن خالِقه لا مُسيَّر وليس لمخلوق مثله أن يسيِّره مُكرَهاً وفق مشيئته {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ.} ، هذه منهجية الإسلام لكافة الناس في الأرض بوحي الله المُصدِّق والناسخٌ والحافظٌ لما قَبله، والسالك بخلافه _مهما توهم من النجاحات_ فهو يمشي بوهمه مُكِبَّاً على وجهه إلى التصادم مع قوانين (الله) , منتهيا به المطاف إلى فشلٍ ذريع وفسادٍ في الأرض يوصلانه إلى جُرُفٍ هارٍ ينهار به في مصير بئيسٍ مذؤوماً مدحورا مُحاصرٌ بحسراته
تلاحقه لعنات الناس يتجرعها ولا يكاد يصيغها ومأواه مُقامَ عَبدٍ رخيص ٍفي حظائر وأوحال من استرخصوه واستخدموه بأبلستهم وأوبأته لتسميم الشعوب والعبث بأوطانهم .
  • الحق لايُقاس بالكثرة.. ومحاصَري شِعب غزة نموذجٌ عَصري حَيٌّ كان ولا يزال في مواجهة كل الغرب السياسي والعسكري والجيش العبري وطوق الخناق العربي وغيره.
  • شَعب غزة منح القضية فضاءً واسعاً عبَّرت فيه بذاتها عن مكوناتها:(إنسان وحرية ومقاوِم ، عقيدة وأرض ، مقدسات وهوية.)
  • القضية عبَرَت القارات بأحرارها أبناء الوطن أبناء القضية أبناء الإسلام (الطفل والمرأة والرَّجُل) وبأُمنائها النجوم الأعلام سفراؤها على الأرض وفي معارج السماوات ، بفضلهم _أبناؤها الحقيقيون من صُلبها_ كان "لها" في مشارق ومغارب الأرض وقفاتُ تَعارُفٍ مع الإنسان وتصحيح مفاهيم أزالت مَحشُوَّات التزييف وضبابيات تشويه هيأتها الحقيقية وعَتمات حرب المسميات الإعلامية والتوصيفات السياسية
الإرهابية المغلَّفة بالأكاذيب وأباطيل الإدعاءات والتسويقات المخابراتية لتضليل وعي الرأي العام الغربي والعالمي ولإبقاء وضع المحكوم العربي _بغير إرادته_ في الحالة الطوارئية المستديمة، مُكبَّل بمُسَلَّطِي التسلُّط عليه .
  • التاريخ لا يحجب الحقائق، لايحابي أحد ، لايجانب الإنصاف ،«مايَز الصفوف وأفرز الفئات» وفي عامَي غَزة كان حَملهما وفِصالهما، فريق في الحَضيض _حقت عليه الضلالة_ لا مِن هؤلاء ولا مِن هؤلاء لكنه أقرب إلى الذين إن تمسس المقاومة حسنةٌ تسؤهم وإن تُصِبهم سيئة يفرحوا بها... "و" فريق آخَرَ مَثَلُه كَصَدَارة ضمير ووعي مجتمعات الغرب الإنسانيان ، إلا أن إرادته محاصَرة في وطنه العربي المحاصَر بسلطات الأمر الواقع المسلَّطة مِن خارجِه .
  • بجناحيها _الشعبي والمقاوِم_ حلَّقت القضية في أرجاء المعمورة، تحدثت هي عن نفسها بما يكفي مع العالم بكل لغاته ولم يعد مِن حاجة للحديث عنها ولا ما يدعوها لٱستجداء المتحدثين ولا ذريعة أبقتها ومساحة للمتقولين ونشاز الساقطين في المستنقعات الآسِنة بدعواهم أنَّ حُرَّاس القضية طُلاَّبُ سُلطةٍ وثَراء وأساس فتنة جَلاَّبةٌ للحرب والموت والدمار والحصار ..!
على هذا النحو من حديث هؤلاء الخراصون _الذين هم في غمرتهم ساهون_ فإن كل شعب غزة مهووسون بطلب السلطة والثراء إلى حد الجنون الذي يواجهون به تحديات البقاء بالإصرار على البقاء أو الموت .!؟
  • في الهامش المتاح للتعبير أيضاً بفضول الكلام عن ما استدعته أيضاً«پأهميتها» بعض عناصر مَخاضات الحَدث إلى حين القمة ، يؤكد ترجمان الواقع عن مَوَجات حربٍ وجودية وتسعير صراعٌ حضاري يتولَّىٰ كِبَر إيقاد نارهما ثلاثية الوباء البشري ، فالجبهة المُسلمة في سجالٍ عقدي أزلي وتَدافُع سُنَني يلزمه التضحيات .
  • ترمب الذي خَدَمَه "عَرَبُ الجريمة" بما يفوق مُستوىٰ ضٓربة حظ ولايته الثانية المحظوظة "بمَلحَمة عَيْن غزة" خلال عامَي جريمة العَصر "العَربية"، كحظها الإسعافي _حكومة كيان الإحتلال_ بترمب وخدمته المنقذِة لها في أضيق مراحل وهستيريا إخفاقها وهزيمتها السياسية والعسكرية ودخولها في شبه عزلة دولية مع تنامي الكراهية لدىٰ الرأي العام الغربي يرافقها هيجان الشارع اليهودي ، لم تشهده حكومةٌ قَبلُ وكادت _جميعها_ تعصف بها "ومُؤمِّلات فَوز " البقاء القادم ؛
 ما أكسب ولايته الثانية _ترمب_ رصيد نجاحات سياسية غير مسبوقة_طالما حَلُم بها سابقوه_ في ما يتعلق بإستراتيجية أهداف وأبعاد سياستهم الخارجية الثابتة ، خصوصاً ذات الصلة منها بشأن فلسطين والمنطقة وصراع غزة ؛
من الكنانة قُبيل القمة لم يذهب بتأكيده بعيداً _ترمب_ عن حقيقة كون السابع من أكتوبر 23م لم يكن بالنسبة للغرب السياسي الدولي (الداعم لكيان الإحتلال منذ تفويض
"عُصبة أُمم أوروبا" عام 1920 لبريطانيا بإدارة فلسطين تمهيداً لتسليمها للإتحاد الصهيوني عام 1946م بإعلان قيام دولة إسرائيل ) ، لم يكن مجرد سلوك عسكري حمساوي "مُهاجِم" ٱخترق ما وراء الكواليس وجُدران الحِيطة _والجاسوسية_ الأمنية والدفاعية والمخابراتية ، أزعج _مُستفِزاً_ "جميع" طاقاتهم العسكرية ومشاعرهم..،
كما لم يُصبح مجرد ذكرىٰ تَشْرَئِب فيها أعناق عُشَّاق الحرية ويَحتفي بها المُستَضعَفون..
ويهللون نَدب حالهم ! ؛
ترمب يعي هذا تماما كوعيه ما يقول "مُعْزِياً لقيادته العبقرية " انتصار اللحظة بإنقاذه حكومة الإحتلال مِن تِيهها ومِن ما انزلقت فيه وعَلِقَت به واختنقت ، رغم حصار غزة الخانق القاتل.،
وبلسان حيثيات القمة أراد ترمب _من عبارته تلك_ مُخاطَبة مُتَصدري مَشهد حَدث القمة والمنطقة، ما مفاده :
بأنَّ هذا المُتَنفَّس ما صَنَعَتْه لكم نساء غزة وطِفلها والشعب وحماس "و" تضحياتهم بالنيابة عنكم ، فأفلتُّم مِن ما كنتم _وكان يجب أن تكونوا_ على "موعد معه " قبل طوفان إنقاذكم إلى بَرِّ مرحلة " متميزة !" ؛
هذه المرحلة لم يكن لها أن تكون لولا الطوفان الإستباقي المُباغِت بِحَدَس حاسته الأمنية والسياسية والعسكرية _السابعة_ وتَقَدُّمِه "بخُطوةٍ " عن ما كان مخطِّط له غربيا وإسرائيليا مع مصر والبعض العربي «و» طرفٌ آخَر بعيدٌ مُتَقرِّب ، بِجَرّ حماس إلى أُتون حرب "هُم مهندسيها" لتحقيق مشروع بعينه يشمل عدة أهداف محورية محددة في آنٍ واحدٍ ، نتائجه ومخرجاته المرسومة _سلفآ_ كانت بعكس ما استدعاه"الطارىءالإجباري" إلى شرم الشيخ بشأن غزة وفلسطين والسلام _ككُلّ لايتجزأ وحَلُّ الدولتين ،
يتقدمه أعلى هرم الولايات المتحدة _بخُطته المُبادِرة وضمانات التنفيذ_ وقِمم أهرامات إقليمية دولية إسلامية وغربية وعربية أُخرىٰ شَهِدَته وبعض أركان جيوشها وضماناتها أيضاً  والوسطاء ، علىٰ خَلفية ما تَخَلَّل وبعد وحتى 7 أكتوبر تشرين أول _" لِعامَين"_ الذي سَحَبَ الحرب المرسومة«قَبله»ومخطَّطِها من "بوتقتهما الكامِنان بها" وضَغَط هو على زِر ِّ صَفَّارَة البِدءِ، ليَجُرَّها _مِن سياقها المرسوم وأهدافها" المضمونان " نجاحهما المُحَقََّق_ بسالفِهم النظري _مهندسيها _ وثقتَهم بثِقَلهم  وقُدراتهم وتقديراتهم "وأدواتهم"، إلى سياق آخَرُ  ارتدادي تسيطر عليه هستيريا ردة الفعل الجنونية بعيدا عن مَراميها _فلسطينيا وعربيا وإقليميا_ المحدَّدة في الحرب " المفترَضة" ومشروعها المرهون نجاحه باجتثاث حماس والفصائل وصَهْر غزة جغرافياً وبشرياً في قالب جديد، تضمنته خارطة سياسية وعسكرية واستخبارية مُحكَمة حَدَّدت البدء والمدىٰ والأهداف ونقطة التوقف، في حال __خَرَجت إلى العَيَان وتَنَفَّذت وأنفَذت_ واستَبَقت "ضُرُوبُها" هيَ ٱستباق "الطوفان" جَسَّها وضَرْبِها في مَخْدَعِها الظلامي _بِخُطوة سَبَقت صِفْر ساعة بِدئِها_ كانت القاضيةُ "دَكَّةً واحدة"..
ومُنذُئِذٍ وقعت الواقعة..
"فَقُواهُم" اليوم ُ إذاً واهية..
إذ لَم  تَخْفَ مِن أمْرِها مؤامَرتَهم _يومها_ على المُقاوَمة خافِيَة..؛ 
قادة الغرب يدركون بأن سابع أكتوبر 2023م تجاوز  _بتصفيره عدَّاد الزمن السياسي_ تقديرات مُعاصِري السياسة وخُبراء الحروب ومهندسي فَض النزاعات الدولية "وصُنَّاع الأزمات" أيضاً...، لكن ترمب بما يمتلك من عوامل هيمنة دولته وقوة الشخصية والنرجسية والإرادة السياسيتان لاتخاذ القرار_ أدرك "و" بادر في اصطياد "اللحظة" في مرحلتها بمُصالَحةٍ مرحلية مع واقعها الغُزي وخَشية تَحُوُّلها إلى عكسية عَتِيَّة علىٰ السيطرة، قد تأتي على كل  "الرسمي" في المنطقة ربما بسرعة نار الهشيم تُفقِد الغرب وكيان الإحتلال أهم أدواتهما وحلفائهما في المنطقة العربية ولا يُسعِف الوقت الحالي _بملفاته المتعددة وأولويات المرحلة_ فترة ترمب ووضع شاباك وحكومة الإحتلال استعادة بناء الحلفاء والأدوات..،
وفيما حماس تَلقَّفَت رَمْية البيت الأبيض بِحِسِّ المسؤول الوطني وروح المسؤولية الوطنية وبمهارة
المحارب ونُضىج اللاعب السياسي الراسخ بوعيه واسع الأفق والهاضمٌ تماما لأبعاد ما حوته مفردات خطة الرئيس الأمريكي ، وأعادت _بعد التشاور الوطني وعربي وإقليمي_ رَمي كُرة النار إلى ملعب البيت الأبيض والليكود وسَلَّة الوسطاء ، مؤكِّدة بذلك _حماس _على ثابتها المتحرك مع الإجماع الوطني ومصالح الشعب والوطن والقضية_ العليا _وتغليبها علىٰ مصالح حركتها الوطنية وسلاحها واحترامها لوتيرة شارع الغرب الإنساني المتفاعل والمكلومين من أبناء الأُمَّة وشارِعَي اليمن والجزيرة _القناة_ الشعبيان العربيان وجهود الوسطاء ونوايا بعضهم الحَسَنة..، فقد تلقفها من جانبه الأمريكي _رَمْية رَد حماس_ بأُفُقِه السياسي الأوعىٰ مِن غيره بأهمية إمعان النظر " بِبُعد وزوايا مِنظار المقاوَمة " وأهمية عدم تفويت اللحظة وما يترتب على تفويتها.، وفي وقت لم يجد الغرب السياسي ويهود وسيلةً ذَروةُ ضَراوةُ أذاها وفَتكُها أشدَّ _علىٰ غزة الشعب المقاوِمِ والمقاوَمة_ مِن" تلك" ولا بديل..، لكنهم يرون مُوجِعاتها الجماعية الإبادية الشِّدَاد _خلال عامين_ واشتداد ذروتها في خاتمة العامين لم تقتصر علىٰ غزة البشر والحَجر والكائن الحي والتهام نجوماً مِن قادتها.."و" تجعل مجَنَّدي أبناء يهود في مأمَن  وأهاليهم في برد وسلام ،"بل إلى ذلك" لم تفلح في إعدام غزة من الوجود لإنهاء كابوس حماس وإنما انعكست تداعياتها _جريمة حربهم ضد الإنسانية_ على حكومة وعسكر تل أبيب وفطاحلة اللوبي الصهيوني وموساده وأصبحوا عالقين في براثنها(وإن كان مكرُهُم لِتزُول منه الجبال) ، كما أن الخروج منها بَدىٰ لساسة يهود أعوَص منها فيما الغرب الدولي وسَلْطَناته في البلاد العربية وجدوا ألسنة نارها تكاد تلفَح وجوههم أكثر منها مُعضلة باتت عَصِيَّة علىٰ الحل "و" تداعياتها السياسية الدولية أوشكت على أن تكون  أعصىٰ، سيما "و" إنسانية الشارع الغربي تؤجج غضَبَه المتطاير شَرَرُه الرافض للجريمة المُدين لعُنف الممارَسة المناهض لسلوك التوحش اللاإنساني ، لم يحدث نظيره من قبل ومِن شأنه أن يتحول إعصاراً يطال شكل الداخل السياسي الغربي ويقلب موازين خارجيتهم السياسية ولا حَلَّ دون التراجع خطوات إلى الوراء ، وهو  ما استوعبه رئيس الولايات المتحدة من مُقترَح تركي قطري "بنىٰ" على أساسه مُستَخلص خطته المُبادِرة في اصطياد ذروة اللحظة الشرسة العويصة العصية.
  • الغرب الحاكم _بمرجعيته الصهيونية ومهندسُهُ السياسي البريطاني والمُخوَّل التنفيذي الأمريكي بإدارة السياسة الخارجية_ جميعهم أكد لنا "عملياً" بأن غيرنا المتناوِبون _سِلمياً_ على إدارة غُرف قرار بلدانهم وإذكاء وتوجيه العداء التاريخي والصراع الحضاري مع أمتنا قد سبقونا برؤيتهم الطوفان بأعينهم السليمة " لا " بأعيننا الكليلة _نحن_ اللصيقة بالأقصىٰ ، فقرأوا فيه :
عُمْرٌ "غير محدود" تَجَدَّد في حياة فلسطين القضية والإنسان والأرض والتاريخ والمقدسات والهوية..؛
لم يكن له _الطوفان_من قُدرة الإحياء والإماتة مايستقدم بها آجالا عن موعدها أو يستأخرها عنه ساعة، كما لم يُمسِك آجال قياداته ويرسل الأُخرىٰ _آجال شعبه_ لحتفها..،
مَن ذَهب _خالد الذكر والمآل_ كان على ميعاد مع الرحيل..،
لكنها الأسبابُ تَتَعدَّد لِتُسفِر مِن أرحامها الحقائق ،
تتساقط أوراق وتثبُت أخرىٰ..
تنكشف وجوه وتتقنع أخرى..
وينبثق النصر من عواصف الهِيْج لتنكسر أفئدةٌ مهزومةٌ أعماقها مهزومين أصحابها في معتقدهم مأزومين في أفكارهم وتصوراتهم  ، كانوا مترقبين هزيمة "طُوفاناتُ قوافلُ وأفواج" الحرية..،
بينما الهزيمة سلكت طريقها المعتاد نحوهم هُم ، فمُنِيَ بها كَرَّةً ثانية هؤلاء المهزومين ، صاعقتها وقعت على قلوبهم وصقيعها الساحق الماحق اقتلع أفئدتهم و"لأبناء يعقوب " سكينةً كانت وانتصار الطوفان والدم والإنسان أمْانٌ لهم وسلام على قلوبهم..،
المأسورين برهاناتِ (وَدُّوا لوعَنِتُّم) هؤلاء تَترا ينهزمون..
ويسدل _انتصار الحق والدم والحقيقة_ أستاره مُؤْذِناً بمرحلة اختباراتٍ جديدة ونجاحٌ ورسوب جديدان ، مرحلةٌ أخرىٰ وكَرٌ وتَدَافُع "و" انتصارٌ  "أو" موت.. قالها في السابق _للفاشية الطليانيةوحليفها الشريف المغاربي_ أسد الصحراء ليث الجبل الأخضر الشيخ المختار المُقاوِم عُمَر ؛
تتوالىٰ مراحل التاريخ ووقفاتُ رواحلُه لتُفْرِ غَ مِن ما أقَلَّت _ومِن تَعَاظُم صوَر ومشاهد الإبتلاءات_ مستَخلَصات الدروس ،
تُقَدِّمها رسائل لمتصدري مشهد التسلط السياسي ومَسُوسِيهِم ومراجع الأمة_ العلمية، المتربعين على ميراثها العظيم .
  • • إلى هنا وحتى اللحظة/23ديسمبر-كانون أول 025م أبرز ما رافق مرحلة مابعد مقررات شرم الشيخ واتفاق وقف حرب غزة :
  • «جماهير الرأي العام الغربي»، عشرات الألاف في شوارع إيطاليا يؤكدون بأنهم لن يتوقفوا عن الإحتجاج إلى أن يصبح السلام في غزة حقيقة.
  • «الشعوبية العربية»، الجُمْعة الجُمْعة والخُطبة الخُطبة وعق والديه عق والديه..
كأن على رؤوسهم الطير ، الغياب مستمر ، لا يزالون وأنفاسهم _كإرادة الرجولة والإنسان فيهم_ محبوسان في قوارير مُدَرَّعة محكمة الإغلاق في قعور بحور حاكميهم-اللُّجية،في الدرك الأسفل من ظلماتٍ ثلاث ;
ذلك أن 
«حرائرنا» لم ينتفضن للوثوب بعد ليصنعن من المعدوم حاضرا "ويستعِدنَ" ٱستئناف دورهن _الذي لا بديل عنه مطلقا_ في تشغيل مصانع إنتاج الرجولة (وإعداد الشعوب طيَّبة الأعراق)، إبتداءً بإعادة تدوير النفايات الحالية المتراكِمَة.!
 

كاريكاتير