واجه الكيان الإسرائيلي انتقادات دولية متزايدة بعدما نشر إيتمار بن غفير مقطع الفيديو المهين لناشطي اسطول الصمود.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الخميس، أنه ارتفع عدد الدول التي استدعت سفراء وممثلي إسرائيل إلى 9 دول، هي: نيوزيلندا وكندا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وهولندا وإسبانيا وأستراليا.
بأتي هذا بعد إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على اختطاف وإهانة، مئات الناشطين من عشرات الدول أثناء وجودهم في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، على متن قوارب تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم إنه «يشعر بالصدمة» بسبب معاملة الوزير الإسرائيلي إيتمار بن جفير لأعضاء أسطول المساعدات الذين حاولوا الوصول لقطاع غزة. وأضاف «هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق. ندعو إلى الإفراج عنهم فورا».
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إنها «مصدومة للغاية» من مقطع الفيديو. وذكرت أن بريطانيا طالبت إسرائيل بتقديم تفسير، وأكدت التزاماتها بحماية حقوق مواطنيها وغيرهم من المحتجزين.
أما الحكومة الإيطالية فقالت إن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود، الذين كانوا يحاولون توصيل مساعدات إلى قطاع غزة، غير مقبولة، وإنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لتقديم توضيح. وذكرت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني ووزير الخارجية أنطونيو تاياني في بيان شديد اللهجة أن روما «تطلب اعتذارا عن معاملة» النشطاء و«التجاهل التام» لمطالب الحكومة الإيطالية.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث إن الصور التي تظهر الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يستهزئ بأفراد أسطول المساعدات المتجه إلى غزة غير مقبولة. وأضاف سانتشيث أن إسبانيا لن تتسامح «مع أي إساءة معاملة لمواطنينا»، مؤكدا أن حكومته ستسعى جاهدة لتوسيع نطاق حظر دخول بن غفير إلى إسبانيا ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي عاجلا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه استدعى السفير الإسرائيلي لدى باريس في رد فعل على مقطع الفيديو. وذكر «تصرفات السيد بن جفير تجاه ركاب أسطول الصمود العالمي غير مقبولة». وأضاف بارو أن المواطنين الفرنسيين يجب معاملتهم باحترام وإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن، لكنه أشار إلى أنه يعارض نهج الأسطول.
أما كندا فقالت إنها ستستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على الفيديو الذي وصفته وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بأنه «مقلق للغاية وغير مقبول بالمرة». ووصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في وقت لاحق، معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول غزة المحتجزين بأنها «بشعة» و«غير مقبولة».
وانتقد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بن غفير بسبب معاملة النشطاء المحتجزين، قائلا إنه في حين أن الأسطول كان «مغامرة غبية»، فإن بن غفير «خان كرامة» إسرائيل بطريقة تعامله مع المحتجزين.
ونتيجة لهذه الإدانات الدولية، أعلن الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، ترحيل كل النشطاء الأجانب من المشاركين في أسطول الصمود الذي كان متوجهًا لكسر الحصار الذي تفرضه تل أبيب على قطاع غزة.