تغلق مفاوضات السلام اليمنية ابوابها مجددا في وجه تعز، فيفتح لها ابواب أخرى لكن إلى الجحيم.
هذه المحافظة التي تعاني من تداعيات الصراع منذ 2011 ، لا يراد لها الخروج من المستنقع الذي تشعب بفعل طموح ابنائها التوقين للحرية ولخلاص ، ويكفي أنها لم تحضر في مشاورات السويد الإ في اللحظات الاخيرة ومن باب التعاطف والدعاية لا اكثر، فجميع المؤشرات حتى الأن تؤكد بأنه ما من منفذ لولوج تعز إلى طاولة السلام، وقد قدم المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الخميس ، الحزمة الاخيرة الكاملة لأسبوع من المفاوضات التي تنتهي اليوم، وتلك الحزمة لا تضمن التطرق لتعز ولو من البوابة الانسانية التي يدعي طرفا الصراع الحضور إلى السويد لأجلها، وحتى الإطارالعام الذي تبنته الأمم المتحدة لجولة المفاوضات المرتقبة مطلع العام يتجاهل تعز، وكان ما من مخرج لهذه المحافظة سوى بانتهاء الأزمة السياسية في اليمن، وقد اختارالاهالي في هذه المدينة قدر رسم ملامح المستقبل.
لكن وبعيدا عن تحضيرات السلام في اليمن، يحضر لتعز فصلا جديد من الصراع الذي ربما قد اعتاد الاهالي على مثله، لكن المعطيات على الأرض تشير إلى أن المرحلة المقبلة ستكون اسواء وقد استدعي كافة اقطاب صراع الماضي والحاضر إلى داخل المدينة التي تأوي اكثر من مليوني نسمة على مساحة لا تتعدى الـ40 كيلومتر مربع،وعززت تلك القوى بالمعدات العسكرية اللازمة لإطالة أمد الصراع داخل المدينة وبما لا يتيح لأبنائها فرصة لاستنشاق نسيم الحل في اليمن أو حتى شرف المشاركة في رسم خارطته و هو الذي يطبخ على نار هادئة بعيدا عنها.
خلال الساعات الماضية، شهدت المدينة عرضا عسكريا لفصيل ابو العباس، هذه الكتائب،المدعومة إماراتيا ،اجبرت على مغادرة المدينة قبل اسابيع قليلة بعد أن حولت حياة السكان إلى جحيم وهي تطلق القذائف من مختلف انواع الأسلحة على المنازل داخل الاحياء المكتظة، لكن اليوم وقد عاد ابو العباس وكتائبه بقرار من اللجنة الثلاثية التي تضم حكومة هادي والسعودية والامارات، فذلك يؤكد بأن ثمة ترتيبات من نوع أخر داخل المحافظة التي تتناهشها الفصائل المسلحة ، وتتجاذبها اطراف الصراع السياسي.
استعراض ابو العباس يأتي في وقت فشلت فيه اللجنة العسكرية في جمع كافة قادة الالوية والفصائل في المدينة على أمل وقف النزيف اليومي المستمر في اطار الصراعات البينية والتي في الغالب لا هدف لها سوى القليل من العائدات في الأسواق، أضافة إلى إجراء فصائل أخرى تدريبات مماثلة، هو ما يشير إلى اقتراب موعد لمعركة لطالما نشدها التحالف فقط لأجل التخلص ممن يصفهم بخصومه مع أنهم في اعلى سلم الولاء له.
اختارت تعز السلمية في مسيرة نضالها، واليوم يتطلع اهلها بلهفة لليوم التي يرون فيها السلام يخيم على سمائها وقد اختير لهم أن يبقوا وقودا في حربا لا ناقة لهم فيها ولا جمل سوى أنهم وجدوا انفسهم على مفترق طرق بين شمال اليمن وجنوبه و لا خيار لهم سوى الصبر حتى يأتي الفرج ذالك الذي ينشده جميع اليمنيين.
المقالات الاقدم:
- شركة النفط بصنعاء تعلن عن تخفيض جديد في سعر مادتي البترول والديزل - 2018/12/12
- السعودية تعلن تأسيس حلف عربي جديد يضم 7 دول بينها اليمن (الأسماء) - 2018/12/12
- الكويت تعلن استعدادها لاستضافة التوقيع على اتفاق سلام بشأن اليمن - 2018/12/12
- عدن تشهد حرب المنشورات الثورية الداعية لطرد التحالف - 2018/12/12
- تجدد المواجهات في تعز وقيادات تقاطع اجتماع اللجنة العسكرية - 2018/12/12
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- محادثات أمريكية إيرانية في نيويورك لـ3 ساعات .. وترامب يصفها بـ"مثمرة جدا" - 2026/09/22
- يحيى سريع: 19 غارة سعودية على 3 محافظات خلال الساعات الـ24 الماضية - 2026/09/22
- صنعاء تتهم السعودية بقصف سجن في الجوف وقتل 9 أسرى - 2026/09/22
- غارة جوية تستهدف محافظة حضرموت - 2026/09/22
- بريطانيا توافق على تقديم دعم عسكري محدود للسعودية - 2026/09/22
مقالات متفرقة:
- رشاوى إماراتية لكاتب أمريكي لتبييض جرائمها في اليمن - 2023/01/29
- كاتب عماني : التوقيع على إعلان انتهاء الحرب اليمنية في مسقط بحضور قيادات خليجية - 2016/10/02
- السودان .. اعتقال قيادات نافذة في نظام البشير وإحالة كبار الضباط للتقاعد - 2019/04/21
- مقتل 3 أشخاص في غارة جوية استهدفت ملعب رياضي بالبيضاء وسط اليمن - 2022/03/08
- الانتقالي يتوعد بطرد القوات الحكومية من محافظتي حضرموت والمهرة - 2022/08/24
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127529 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 35512 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27181 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26489 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20881 مرُة




