أخطر إنجاز حققته الصهيونية في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين هو ضرب العرب بالعرب وتدمير البلاد العربية بيد العرب، من خلال استنفار بلاطجة العسكر الذين أوصلتهم إلى السلطة وأثارتهم نحو فخ صغير لا يحمل معهم أسبوعاً واحداً كما تهوّنه لهم وأنه تآمر عليهم وما زال يتآمر لإسقاط حكمهم.
ولم يعد للعرب دولة عظمى تساندهم وتكشف لهم المخططات الإمبريالية...
بقيت أيام قليلة على انتهاء العام 2018م وحكومة الجمهورية المسئولة عن شعب يقترب عدده من ثلاثين مليون نسمة، ويعاني أسوأ مجاعة إنسانية في وجه الأرض، بلا حساب ختامي عن أعمال الدولة.
الحكومة -بمختلف أشخاصها وانتماءاتهم- استطاعت أن توظف مئات من أبناء كبار مسئوليها بمناصب كبيرة في الدولة، وطبعت أكثر من ترليون ريال يمني بفئات جديدة، وتنتج قرابة خمسين ألف برميل...
أكثر من 70 شخصية بينهم قيادات وأفراد في المقاومة الجنوبية (عدن – لحج - أبين) غادروا اليمن بعد الإفراج عنهم من سجون الإمارات التي قضوا فيها فترات تتراوح بين السنتين الى ثلاث سنوات دون اي تهم محددة.
هؤلاء الضحايا كان خروجهم بتنسيق مع حقوقيين وناشطين وصحافيين وناشطين يمنيين وأجانب وحاليا هم في ضيافة منظمات حقوقية دولية عربية وتركية وبريطانية وسويسرية وأمريكية...
اليوم 25 ديسمبر تحل الذكرى 53 لتأسيس التنظيم الناصري, كأول شكل سياسي ناصري بقيادته وبنيته التنظيمية وبرنامجه السياسي وأهدافه الوطنية والقومية.
لاشك بأن الحركة الناصرية في اليمن مرت بمنعطفات ومحطات كثيرة, ودفعت في كل منعطف ثمنا باهضاً على طريق تحقيق أهداف الحرية والاشتراكية والوحدة, كان أقساها ما ترتب على فشل حركة 15 أكتوبر 78 بإعدام 22 قياديا ناصريا من صفه...
بقاؤه على سرير المستشفى لا يعني إلا مزيدا من الوجع. إنما إلى أين يذهب بساق تتآكل؟!
مشاهدة السواد والتعفن يغزو لحم ساقه كل يوم، على أمل أن ينقذها من القطع، تضمحل كل يوم. ليته فقدها مباشرة أثناء المواجهات، خيرا من أن يخالجه الأمل في بقائها.
لقد أخبروه عن جهود القائد المخلافي من أجل إنقاذ الجرحى، وأن هناك فاعل خير سيتكفل...
السنة الآن تخرج من نفسها ومن البيت، تغادر المرآة وتغدر بنا إذ تتركنا عالقين فيها وتذهب، تعود إلى أصلها حيث كانت جذعا لشجرة الغموض وفراشاة لأسنان الأساطير والعدم.
كل السنوات التي مضت، مضت بلا رأس، وهي الآن تجلس على ذيلها تحت الرماد، تضطجع مع الموتى والنسيان، وكلما لوّحنا لها بذكرياتنا من بعيد، أخرجت لنا لسانها من تحتها، وأشارت بالواسطة، كما...