أكثر ما يلفت نظري, استعداد الإنسان اليمني للتجاوب مع كل ما هو سلبي من السلوك العام , وإبداء قدر كبير من التجاوب مع ما تنتجه أنظمة الحكم من المظاهر والمفاهيم والعلاقات السيئة.
علي العكس , لا يتقبل ماهو ايجابي بل ويجد صعوبة في استيعابه , والظهور ضمن سياق مفاهيم وقيم وقوانين التطور الاجتماعي للانسان عموما.
تكمن المشكلة في عدم الشعور...




نقترب من نهاية الحرب على اليمن، ونقترب أيضا من نهاية العام الرابع على هذه الحرب التي تركت أسوأ أزمة إنسانية حاليا في العالم، فرق كبير في الخارطة السياسية والإنسانية والاجتماعية في اليمن قبل الحرب وبعدها، المفارقة الأكثر غرابة أن السعودية التي قادت “التحالف العربي” هي الأخرى تتجه نحو خارطة جديدة ومستقبل مجهول أبرز من يرسم هذه الخارطة ويشكل سعودية المستقبل...
لم يخطئ أمير الشعراء حين اعتبر الأخلاق قوام وزمام وهندام الأمم (فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا )
هل هناك من لا يزال يتذكر هذا الإسم وصاحبه، أم أنهما قد تواريا عن الذاكرة الجمعية بعد كل العواصف السياسية البليدة التي اجتاحت هذه البلاد وأودت بمعظم ما في اليمن من الجمال والجماليات القليلة وأبرزت منجزات القبح على أشد صوره وبعثت فيها عناصر الحياة والازدهار؟ الدكتور عبد الوهاب محمود شخصية وطنية واجتماعية معروفة، تجمع بين الثقافة الأكاديمية والخبرة العملية والانتماء...
كارثية المشهد وقبح المخرج ودناءة الأبطال .. هكذا استطعت تلخيص فيلم السياسة وواقعنا المعاصر .
في القضايا الكبرى والمركزية للأمة العربية لا يصح أن تنفرد بوضع حلول لها جهة من الجهات، ولا مكان في مثل هذه القضايا للمثل السائد «أهل مكة أدرى بشعابها»، صحيح أنهم يعانون تحت قضية قومية ما كالقضية الفلسطينية مثلاً، وتحديداً هم أكثر احتراقاً وأكثر تضحية من أجلها، لكن ذلك لا يعني أن تكون الحلول التي يطرحها الطرف الواقع تحت ضغوطها الفاجعة...