نقترب من نهاية الحرب على اليمن، ونقترب أيضا من نهاية العام الرابع على هذه الحرب التي تركت أسوأ أزمة إنسانية حاليا في العالم، فرق كبير في الخارطة السياسية والإنسانية والاجتماعية في اليمن قبل الحرب وبعدها، المفارقة الأكثر غرابة أن السعودية التي قادت “التحالف العربي” هي الأخرى تتجه نحو خارطة جديدة ومستقبل مجهول أبرز من يرسم هذه الخارطة ويشكل سعودية المستقبل...
لم يخطئ أمير الشعراء حين اعتبر الأخلاق قوام وزمام وهندام الأمم (فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا )
ولم تخطئ حكومات الشرعية الهادوية قيد أنملة وهي تسقط في وحل الجحود ..الحق أنها سقطت وأسقطت معها وطنا وشعبا وثورة وأشلآء شاعر كبير اسمه محمود الحاج.
يقف محمود وحيدا في عز الظهيرة يتأمل في النيل جمال الطبيعة ويسترجع ما في وطنه من نكران.
...
هل هناك من لا يزال يتذكر هذا الإسم وصاحبه، أم أنهما قد تواريا عن الذاكرة الجمعية بعد كل العواصف السياسية البليدة التي اجتاحت هذه البلاد وأودت بمعظم ما في اليمن من الجمال والجماليات القليلة وأبرزت منجزات القبح على أشد صوره وبعثت فيها عناصر الحياة والازدهار؟ الدكتور عبد الوهاب محمود شخصية وطنية واجتماعية معروفة، تجمع بين الثقافة الأكاديمية والخبرة العملية والانتماء...
كارثية المشهد وقبح المخرج ودناءة الأبطال .. هكذا استطعت تلخيص فيلم السياسة وواقعنا المعاصر .
لاقيت إنتقاداً كبيرا وتهكماً أكبر من بعض من يسمون أنفسهم متابعين ومحللين حين كنت أتحدث ذات منشور قبل أعوام عن مفهوم الجدلية التاريخية أو الديالكتيكية التي أسميتها ( لعبة الكيرم ) التي تحدث عنها الفيلسوف والمفكر أبو حامد الغزالي وأيدها الفيلسوف هيجل وسار على إثرها...
في القضايا الكبرى والمركزية للأمة العربية لا يصح أن تنفرد بوضع حلول لها جهة من الجهات، ولا مكان في مثل هذه القضايا للمثل السائد «أهل مكة أدرى بشعابها»، صحيح أنهم يعانون تحت قضية قومية ما كالقضية الفلسطينية مثلاً، وتحديداً هم أكثر احتراقاً وأكثر تضحية من أجلها، لكن ذلك لا يعني أن تكون الحلول التي يطرحها الطرف الواقع تحت ضغوطها الفاجعة...
قليلون هم أولئك الساسة الذين يحظون بقبول شعبي ورضا سياسي وتقدير مجتمعي من مختلف الأطياف.
وفي مقدمة أولئك يتصدر المناضل محمد سالم باسندوة رأس القائمة، رغم أنه لا ينتمي لأي حزب سياسي ولا يتكئ على قبيلة ما، ولا يمتلك شبكة إعلامية ولا إمبراطورية اقتصادية، لكنه يكاد أن يحطم الرقم القياسي في محبة الناس له، بعد الشهيد الحمدي والراحل فرج بن...