بعد يومين نودع عام 2013م، ولانودع معه أياً من حمولاته الثقيلة التي كان لزاماً أن نتخفف منها ، فهانحن ندلف العام الجديد محمّلين بها وقد باتت بحكم عوامل التعرية الأخلاقية ومنشطات العهر السياسي أثقل وأشد وأنكى، لا يخفف وطأتها سوى صبر شعب لا يُحسن الصبر بحقيقته الموضوعية التي تضع له حدوداً (للصبر حدود)، بقدر ما يتقن تخدير متن حياته وهوامشها...
الهبة الشعبية السلمية التي دعت لها قبائل حضرموت لقيت تجاوباً في الجنوب وتحولت إلى هبة جنوبية سلمية، ولكن هناك ملاحظات هامة نأمل الأخذ بها من قبل القائمين على الهبة والسلطة وهي:
111- إن الدافع الأساسي لحركة هبة 20 ديسمبر كان تجاهل السلطة لمطالب قبائل الحموم بحضرموت بعد اغتيال الشيخ/ سعد بن حبريش -مقدم قبائل الحموم ورئيس تحالف قبائل...
حينما تم سقوط فاعلية النظام السابق كمحتكر للسلطة ومتفرد لها وليس - كمنظومة حاكمة سقط كافة رموزها وعُزلوا وحوكموا على فسادهم - خرج هؤلاء الساقطون وبلسان الحاقد المنتقم على من أضاع جزأً من ملكهم وسلب بعضا من سلطتهم يرفعون مصطلح ( سرقوا الثورة ) وهذا يناقض معتقدهم بأنها أزمة وانقلاب وخيانة وخريف عربي.. لكن الله أجرى الصدق على ألسنتهم وعلى قاعدة (...
بمنتهى الصراحة أثبتت االأيام والأشهر والأعوام الماضية بأن حُكم العسكر هو أنجع الطرق للحكم في وطننا العربي وإلى حين، وأثبتت أيضاً بأن أوضاع الدول العربية التي حكمها العسكر قبل اندلاع ما سمي بثورات الربيع العربي كانت أفضل حالاً من الآن. وليس بالضرورة أن يكون حُكم العسكر من النوع المؤسساتي القوي كما كان الوضع في تركيا مثلاً، الذي لم نكن نعرف...
في مثل هذه الأيام من العام 2010م تلقى المواطن العربي التونسي محمد البوعزيزي صفعة من بوليس ناعم وهو يطلب لقمة عيشه وأسرته من خلال (بسطة) يبتاع بها، فأضرم النار في جسده ولقي حتفه، وترتب على هذا الحادث ثورة شعبية أطاحت بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي وتوالت الاحتجاجات في بلدان عربية واختلفت السياقات الثورية والمآلات السياسية كلا حسب الظروف الموضوعية...
- مازلنا في مسار إصلاح حال الوطن في تعثر, بما يشبه أفلام الخيال العلمي أو أفلام القادمين من كوكب آخر.. أشكالها غير أشكالنا, ولا نفهم منها إلا الموت والقتل والفتك حتى بالناس الذين نطلق عليهم (ملائكة الرحمة)!
- اعترتنا الرعشة والتلعثم واهتزت أطرافنا وشلت حركاتنا للصدمة, التي ازدادت تعاظماً بمشاهدة كاميرات (مجمّع العرضي) التي زادتنا يقيناً أن لا تسامح مع...