أحــتـاجُ خــمـرَ جـنـونٍ يـسـتردُّ دمــي
وثـغـرَ حـسـناءَ كـي يـصحو عـليه فـمي
أحــتــاجُ أغــنـيـةً خــضــراءَ ، أولُــهـا
طــهـرٌ وأوسـطـها يـدعـو إلــى الـلـممِ
أحــتـاجُ لــيـلاً بـطـولِ الـخـلدِ يـجـمعنا
وفــرقـةً بـعـدها أشـهـى مــن الـعـدمِ
***
أحــتـاجُ ذاكـــرةَ الـغـربـالِ ، أوردتــي
مــلأى بــهـنّ وشــوقـي آمــرٌ قـدمـي
لا دارَ لـلـغـيمِ يـبـقى كــي أعــودَ لــهُ
ولا عــتــابَ بــــلا دمــــعٍ ولا تُــهــمِ
سـبـحـانَـك اللهُ إنّ الــنـقـصَ يـمـلـؤنـا
...





ما يحدث في العراق وسوريا واليمن ليس شانا داخليا.. احتلال جزر الإمارات ليست نزوة إيرانية.. التبشير الإيراني في الجزائر لا علاقة له بالتبادل الثقافي بين البلدين ..الخلايا المسلحة في الكويت ودعم شيعة البحرين ومحاولة استرداد تاريخ الفاطميين في مصر كل ذلك والمزيد من نماذج التمدد الإيراني في العمق العربي والإسلامي يختصر مسألة الاستفاضة في توصيف ما يحدث لتقرير حقيقة ناصعة...
لا تزال الأطراف الداخلية المتصارعة في اليمن متخندقة في مواقعها ومتصلبة في مواقفها ومتحجرة في أدائها ويتفوق تحالف "الحوثي..صالح" في هذا المضمار لكنهم جميعا يتساوون في سوء الأداء وقلة الحيلة وإنعدام التفكير السياسي المتحرر من الأحقاد والضغائن والتنافس على المجهول..
"الرصاصة التي تصيبك لا تسمعها"، لا أدري من قال هذه العبارة، لكنني اختبرتها مؤخراً على أرض الواقع وأعرف الآن جيداً كم هي صحيحة.
تتغير المواقف تبعاً لتغير المعطيات والمستجدات الموضوعية والذاتية. وما ينطبق على الأفراد ينطبق على القوى والأحزاب السياسية أيضاً. والديناميكية السياسية خير من الصنمية الجامدة، والبراجماتية في شقها الإيجابي مطلوبة ومحمودة في بعض الأحيان، ما لم تنزلق إلى مرحلة التفريط والانقلاب على الثوابت والمبادئ المتعارف عليها دينيا ووطنيا.